خوانق دمشق
خوانق دمشق :
الخانقاه كلمة فارسية قيل : أصلها خونكاه أي الموضع الذي يأكل فيه الملك. وهي زوايا الصوفية لم تعهد على هذا النمط إلا في القرن السادس، وأول من بناها من الملوك بمصر كما قال السيوطي السلطان صلاح الدين يوسف ورتب للفقراء الواردين أرزاقاً معلومة. وقال المقريزي : إن الخوانك حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة من سني الهجرة، وجعلت ليتخلى الصوفية فيها لعبادة الله تعالى ، وإن أولى من اتخذ بيتاً للعبادة زيد بن صوحان بن صبرة، وذلك أنه عمد إلى رجال من أهل البصرة قد تفرغوا للعبادة وليس لهم تجارات ولا غلات فبنى دوراً وأسكنهم فيها وجعل لهم ما يقوم بمصالحهم
من مطعم ومشرب وملبس وغيره . وقيل : إن أول خانقاه بنيت في الإسلام للصوفية زاوية برملة بيت المقدس بناها أمير النصارى حين استولى الفرنج على الديار القدسية، وسبب ذلك أنه رأى طائفة من الصوفية وألفتهم في طريقتهم، فسأل عنهم ما هذه الألفة والصحبة والأخوة الخاصة بينكم فقالوا له : الألفة والصحبة الله طريقتنا. فقال لهم : أبني لكم مكاناً لطيفاً تتآلفون فيه وتتعبدون، فبنى لهم تلك الزاوية . وفي التاج أن معاوية كان يكتب إلى أطرافه وعماله وإلى زياد بالعراق بإطعام السابلة والفقراء وذوي الحاجة وله في كل يوم أربعون مائدة يتقسمها وجوه
جند الشام ولقد كان بدمشق من هذه الخوانق أو الخانقات ست وعشرون خانقاهاً
على ما في الدارس وهي :
(٣٥١) ( الأسدية » داخل باب الجابية في المحل المعروف بدرب
الهاشمية قديماً إنشاء أسد الدين شيركوه، ولي مشيختها نجم الدين بن القرشية العباسي وغيره وهي غير معروفة (٣٥٢) ( الإسكافية ، كانت على نهر يزيد بسفح قاسيون، إنشاء شرف
الدين بن الإسكاني مجهول محلها ..
(٣٥٣) ( الأندلسية ) شرقي العزيزية والأشرفية قرب الكلاسة ملاصقة للجقمقية غربي السميساطية وهي المعروفة بأبي عبد الله الأندلسي ومن صوفيتها (۱)
شهاب الدين أحمد القباني. وهذه الخانقاه الآن عمد قائمة ليس إلا . (٣٥٤) ( الباسطية ) كانت بالجسر الأبيض غربي الإسعردية وشمالي
العزية إنشاء عبد الباسط بن خليل ناظر الجيوش بعد الثمانمائة ، ولي مشيختها
قاضي القضاة الباعوني وهي الآن في البساتين خراب .
(٣٥٥) ( الحسامية الشبلية ) شمالي الشبلية البرانية عند جسر كحيل منسوبة لأم حسام الدين عمر بن لاجين ولي مشيختها شرف الدين نعمان وهي
غير معروفة (٣٥٦) ( الخاتونية » ظاهر باب النصر المعروف بدار السعادة أول الشرف القبلي على نهر بانياس شرقي جامع تنكز وملاصقة له منسوبة إلى
خاتون بنت معين الدين زوجة نور الدين وهي الآن عمائر وبنايات (٣٥٧) ( الدويرية » كانت بدرب السلسلة بباب البريد منسوبة لمحمد
ابن عبد الله الدمشقي المقري المعدل (۲) (۳۰۸) (الروز نهارية » بالباب الشرقي من الجامع الأموي خارج باب الفراديس في المحل الذي كان يعرف ببرج المستجد، لأبي الحسن الروز نهاري
ليست معروفة (٣٥٩) ( السميساطية ) للشمال الشرقي من الجامع الأموي، أسسها أبو
(1) الصوفية هم نساك هذه الأمة وزهادها ، نشأت طريقتهم بعد عصر الصحابة والتابعين . والراجح أنهم مزعوا ثياب الخز والديباج واكتسوا الصوف قسموا بالصوفية . وأول من تسمى
بالصوفي منهم أبو هاشم الصوفي المتوفى في منتصف القرن الثاني ، ولبسهم الصوف أشبه بلبس نساك النصارى المسوح . (۲) كان القضاة يفوضون أمور التعديل والتزكية لرجل يسمى قاضي التركية القاسم علي بن محمد السلمي المعروف بالحجيش السميساطي المتوفى سنة (٤٥٣) قالوا : إنه دفن بداره بباب الناطفائيين المعروف الآن بباب العمارة وكان قد وقفها على فقراء المؤمنين والصوفية ووقف علوها على الجامع وحبس أكثر نعمته على وجوه البر . وكانت هذه الدار دار عبد العزيز بن الوليد وهو الأصبغ الأموي وابن أخت عمر بن عبد العزيز ، وقد سكنها عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة وتولاها أناس من أكابر العلماء، وجددها تنكز في سنة (۷۲۸) بناء جميلاً، وتنكز هذا جدد عمائر المساجد والمدارس ووسع الطرقات في دمشق وله في الشام عمائر وآثار . وقد نقضت منذ بضع سنين من أساسها وجدد بناؤها على أن تجعل مدرسة راقية للعلوم الدينية فلم يتم لها هذا ورجعت
حجرها مأوى البطالين ذكر القلقشندي من الوظائف الدينية بدمشق في القرن التاسع وظيفة
شيخ الشيوخ ، وموضوعها التحدث على جميع الخوانق والفقراء بدمشق وأعمالها، والعادة أن يكون متوليها شيخ الخانقاه السميساطية بدمشق . (٣٦٠) و الشومانية ( أنشأها شومان ظهير الدين أحد مماليك بني أيوب
ولم يذكر في الدارس غير هذا (٣٦١) ( الشهابية » داخل باب الفرج غربي العادلية الكبرى وشمالي المعينية إنشاء الأمير ايدكين بن عبد الله مملوك الأمير الطواشي شهاب الدين
رشيد النجمي سنة (٦٥٠) خربت في وقعة تيمور (۸۰۳) ولم تتجدد بعد، وهي الآن دور وأنقاضها ظاهرة بأحجارها النحيتة
(٣٦٢) ( الشبلية » إنشاء شبل الدولة كافور المعظمي بإزاء الشبلية البرانية المتقدمة على نهر ثورة بسفح قاسيون، وليها نجم الدين بن بركات بن
القرشية البعلي وغيره ولا يعرف عنها غير هذا . (٣٦٣) ( الشنباشية ، بحارة البلاطة تعرف بأبي عبد الله الشنباشي كانت مدرسة للإناث
(٣٦٤) ( الشريفية ، تجاه العروية شرقي دار الحديث الأشرفية ملاصقة للطومانية شرقي باب القلعة وغربي العادلية الصغرى، إنشاء أحمد بن الفقاعي
درس بها الفارقي وهي الآن حوانيتوهو المعدل .
(٣٦٥) ( خانقاه الطاحون» خارج البلاد منسوبة لنور الدين تولاها
الشيخ سعيد الغثاني وهي دائرة (٣٦٦) ( الطواويسية ) منسوبة للملك دقاق أو لابنه وهي المشهورة
بجانب الكوجانية والطريق الآخذ إلى المرجة والصالحية وهي اليوم جامع اقتطعت الأوقاف من غربيها قطعة جعلتها للمستغلات . (٣٦٧) و العزية ) بالجسر الأبيض على نهر ثورة بالصالحية قبلي الباسطية وغربي الماردانية ومدرسة إبراهيم الإسعردي، إنشاء عز الدين آي دمير الظاهري (٦٩٠) وهي محطة الترامواي الآن
(٣٦٨) ( خانقاه القصر » مطلة على الميدان الأخضر ، إنشاء شمس الملوك
ذهبت مع ما ذهب (٣٦٩) و القصاعية ) كانت بالقصاعين أو سوق مدحت باشا اليوم
إنشاء فاطمة خاتون خطليجي خربت ولم يبق لها عين ولا أثر . (۳۷۰) ( الكججانية » بالشرف الأعلى بين الطواويسية والعزية وأمام شركة الكهرباء والترامواي، إنشاء إبراهيم الكججاني لم تبرح قبتها ظاهرة . (۳۷۱) و المجاهدية » إنشاء مجاهد الدين إبراهيم على الشرف القبلي
سنة (٦٥٦) ولم يعلم منها ولا مكانها . (۳۷۲) و النهرية » المشهورة بخانقاه عمر شاه بأول شارع القنوات
شرقي سيدي خمار وهي الآن دار (۳۷۳) ( النجيبية » جاء في مختصر الدارس أنها بناحية باب البريد، إنشاء نجم الدين أيوب والد صلاح الدين ولا يعرف لها أثر . (٣٧٤) و الناصرية ) إنشاء صلاح الدين
يوسف بن الملك العزيز محمد ابن غازي بن أيوب يجبل قاسيون على نهر يزيد تقدم ذكرها في دور الحديث صارت اليوم حاكورة صبار (٣٧٥) ( الناصرية ) منسوبة للناصر صلاح الدين يوسف بن نجم الدين
أيوب بن شادي كانت بدرب خلف القيسارية، وهي غير معلومة . (٣٧٦) ( اليونسية ، في أول الشرف الأعلى الشمالي شرقي الخانقاه الطواويسية ، إنشاء الأمير الشرفي يونس سنة (٧٨٤) هدمت و جعلت طريقاً في أيامنا .
ومن الخوانق الحديثة (۳۷۷) (خانقاه أحمد باشا ، الشهير بين أمراء الأروام أي العثمانيين بشمسي أحمد باشا تولى دمشق فطالت مدته وبنى فيها خانقاها قبالة قلعة دمشق من جانبها القبلي ملاصقة الخندقها وجعل فيها حجرات للصوفية وهي من محاسن دمشق. هذه رواية الحسن البوريني ، ومازالت هذه الخانقاه عامرة ولكن لا على الصورة التي أرادها الواقف بل صارت جامعاً. ومن خوانق دمشق القديمة (۳۷۸) ( خانقاه النحاسية ، أنشأها الخواجة
الكبير شمس الدين بن النحاس الدمشقي سنة (٦٢٢)
Comments
Post a Comment